* ( قال : « الثاني : ما كانت عامرة بالأصالة أي لا من معمر ، والظاهر أيضا أنّه للإمام عليه السّلام . . إلخ » . ) *
* أقول : بل الظاهر من الأخبار المستفيضة بل المتواترة المسطورة في الوسائل ( 1 ) والجواهر ( 2 ) والبحار ( 3 ) تعميم الأنفال لجميع الأراضي وما فيها من المغابر والمعاصر والمعادن والكنوز والعيون والأشجار والأنهار والإصحار والبراري والبحار كلَّها من أنفال الله تعالى ، الَّتي أعطاها لآدم عليه السّلام لمّا جعله خليفة الأرض ، وأورثها المصطفين من خلفاء ذرّيّته ، وأنّها مغصوبة في أيدي الجائرين والكفّار ، محرّمة على من عدا شيعتهم ، كما يدلّ عليه من الكتاب تفسير قوله تعالى * ( إِنَّ الأَرْضَ لِلَّه يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ) * ( 4 ) ، وكما يومئ إليه تسمية ما جعل الله لهم من الأنفال فيئا في قوله تعالى * ( ما أَفاءَ الله عَلى رَسُولِه مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ) * ( 5 ) ، إذ الفيء بمعنى الرجوع ، أي أنّه كان في أيدي الكفّار مغصوبا ثمّ أرجعه الله إليهم .
ومن الأخبار : خبر ابن الريّان : كتبت إلى العسكري عليه السّلام : « جعلت فداك ، روي لنا أن ليس لرسول الله صلَّى الله عليه وآله من الدنيا إلَّا الخمس ، فجاء الجواب : أنّ الدنيا وما عليها لرسول الله » ( 6 ) ، ومرسل محمد بن عبد الله المضمر : « الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولنا » ( 7 ) الحديث .
وفي آخر في أخبار الوسائل : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : « إنّي
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 6 : 364 باب « 1 » من أبواب الأنفال .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 116 - 121 .
( 3 ) انظر البحار 96 : 204 ب « 25 » .
( 4 ) الأعراف : 128 ، انظر تفسير البرهان 2 : 570 - 571 .
( 5 ) الحشر : 7 .
( 6 ) الكافي 1 : 409 ح 6 .
( 7 ) الكافي 1 : 408 ح 2 .