بأنّ عدم الخلاف في المسألة جابر لعموم دليله ، ولكنّه توجيه بما لا يرضى به صاحبه ، لعدم بناء الماتن قدّس سرّه في أصوله على الجبر بمطلق الظنّ .
وثانيا : أنّ تفصيله الَّذي أشار إليه بقوله : « وما لم يتحقّق فيه ذلك . . إلخ » ( 1 ) تفصيل في غير محلَّه ، لأنّ القرار والمدار في كلّ مسألة البحث عنه من حيث هو ، مع الإغماض عن سائر الأمور الخارجة المعتبرة وجودا أو عدما ، كما لا يخفى على من له خبرة .
* ( قوله : « ويمكن حملها على بيان الاستحقاق . . إلخ » . ) *
* أقول : لا يخفى أنّ نصوص ( 2 ) وجوب خصوص الطسق والخراج في الأراضي للإمام مخصّصة لعمومات « ما كان لنا فهو لشيعتنا » ( 3 ) ، فتخصيص هذه النصوص المخصّصة لتلك العمومات بخصوص زمان حضور الإمام أو مطالبة الخراج بتخصيص بلا مخصّص وبغير محلّ الابتلاء وزمان عموم البلوى ، بل المنصوص ( 4 ) تخصيص الإباحة للشيعة بخصوص الأطيبين من الشيعة أو المخاطبين بالتحليل والإباحة ، أو بخصوص ما استثنى من عمومات الخمس من المساكن لتصحيح صلاتهم والمتاجر لتزكية أموالهم والمناكح لتطيب ولادتهم .
* ( قوله : « وإلَّا فالظاهر عدم الخلاف . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] فيه : ما عرفت من الخلاف من التابعين لنا عن خلف ، حتّى من الأصحاب المؤيّد بفهم ثقاتهم .
هامش
( 1 ) المكاسب : 161 .
( 2 ) الوسائل 6 : 382 و 383 ب « 4 » من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 12 و 13 وج 17 : 329 ب « 3 » من أبواب إحياء الموات ح 2 .
( 3 ) الوسائل 6 : 384 ب « 4 » من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 17 .
( 4 ) الوسائل 6 : 379 ب « 4 » من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام .