ويضعّف : بأنّه إن أريد سقوط ضمان أصل العين المستأمنة والعارية والمستأجرة فممنوع ، فضلا عن أولويّة سقوطه فيما نحن فيه ، وإن أريد سقوط ضمان منافعه المستوفاة والفائتة فمسلَّم ، لكن مقايسة ما نحن فيه ممنوع ؛ لأنّه مضافا إلى كونه قياسا فهو مع الفارق .
* ( قال : « ومع الإقدام لا غرور . . إلخ » . ) *
* أقول : مع الإقدام إنّما لا يكون غرورا بالنسبة إلى خصوص المقدم عليه وهو عشرة الثمن في المثال المذكور . وأمّا بالنسبة إلى غير المقدم عليه وهو العشرة الزائدة على عشرة الثمن فلا ينبغي الإشكال في تحقّق الغرور ، وإلَّا لزم تخصيص دليل الغرور بخصوص الموارد المجّانيّة الصرفة دون غيرها . ومن الواضح على من له خبرة بالعرف واللغة عدم توقّف صدق الغرور على مورد المجان .
وبالجملة : فكما لا يتوقّف صدق الغرور عرفا على مورد الضرر - كما زعمه الرياض ( 1 ) - كذلك لا يتوقّف صدقه عرفا على مورد المجان كما زعمه الجواهر ( 2 ) ، وإذا لم يتوقّف الصدق العرفي عليهما فتخصيص الحكم الشرعي وهو الضمان بهما خلاف الأصل والظاهر .
وعلى ذلك فإذا باع الغاصب ما سوى عشرين بعشرة فتلف فأخذ المالك من الشاري بعشرين كان للشاري الرجوع على البائع في العشرة الزائدة على عشرة الثمن لغروره فيها ، بخلاف ما إذا اعتبرنا في ضمان الغار المجّانيّة - كما عن الجواهر ( 3 ) اعتبارها - فإنّه لا يرجع إليه في العشرة الزائدة ، إلَّا إذا فرض عشرة الثمن ليس في إزاء تمام ما سوى عشرين ، بل بإزاء نصفه ، على أن يكون نصفه
هامش
( 1 ) رياض المسائل 8 : 359 .
( 2 ) جواهر الكلام 37 : 183 .
( 3 ) جواهر الكلام 37 : 183 .