أمّا وقوع العقد الفضوليّ على نفس مال الغير فالجامع لأمثلته الثلاثة قوله :
« ما إذا باع عبدا لمالك بفرس ، ثمّ باعه المشتري بكتاب ، ثم باعه الثالث بدينار » .
وأمّا وقوع العقد الفضوليّ على عوض مال الغير فيجمع أمثلته الثلاثة قوله :
« وباع البائع الفرس بدرهم ( 1 ) ، وباع بائع الفرس الدرهم برغيف ( 2 ) ، وبيع الرغيف بعسل » .
وأمّا وقوع العقد الفضوليّ على ما يكون واسطة بين عقدين واقعين على مورد مال الغير فمثاله هو الوسط بين الثلاثة الأول من الأمثلة ، كما أنّ مثال ما يكون واسطة بين عقدين واقعين على بدل مال الغير هو الوسط من الثلاثة الآخر من الأمثلة المذكورة . وأمّا الواسطة بين المختلفين فأحدها قوله : « بيع الدينار بجارية » والآخر « بيع الدرهم بحمار » ، وإنّما مثّل للواسطة بين المختلفين بمثالين تنبيها على ما يصحّ بإجازة ما قبله كالأول منهما ، وما لا يصحّ بإجازة ما قبله كالثاني منهما . هذا كلَّه في أقسام تعدّد العقود .
وأمّا أحكامها : فمجملة أنّه إذا وقعت عقود متعدّدة على مال المجيز فإن وقعت من أشخاص متعدّدة ولو بالاعتبار صحّ المجاز منها وما بعده ، سواء كان تعدّد العقود على نفس مال المجيز أو على عوضه . أمّا صحّة المجاز فبالإجازة .
وأمّا صحّة ما بعده من العقود فبالاستلزام ، وإن وقعت من شخص واحد - ولا يتحقّق هذا الفرض إلَّا في الثمن دون المثمّن ، بخلاف الفرض الأوّل - صحّ المجاز وما قبله . أمّا صحّة المجاز فبالإجازة . وأمّا ما قبله فبالتوقّف والمقدّميّة ، فمرجع أقسام تعدّد العقود إلى ثلاثة :
أحدها : وقوع العقود المتعدّدة من أشخاص متعدّدة على المثمّن ، وحكمه
هامش
( 1 ) توجد زيادة جملة في المكاسب هي : « وباع الثالث الدينار بجارية » .
( 2 ) توجد زيادة جملة في المكاسب هي : « ثمّ بيع الدرهم بحمار » .