الثالث .
* قوله : « سلَّط الله عليه تنّينا » ( 1 ) .
* [ أقول : ] التنّين كسكَّين الحيّة العظيمة ، شرّ من الكوسج ، في فمه أنياب مثل أسنّة الرماح ، طويل كالنخلة السحوق ، أحمر العينين كالدم ، واسع الفم والجوف ، برّاق العينين ، يبلع كثيرا من الحيوان ، يخافه حيوان البرّ والبحر ، إلى آخر ما في المجمع ( 2 ) .
* قوله : « ويدلّ على حرمتها جميع ما دلّ على حرمة الغيبة » .
* أقول : بل وجميع ما دلّ على حرمة السحر ، لأنّ من أكبر السحر النميمة ، كما في الاحتجاج ( 3 ) ، ولقوله تعالى * ( ولا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) * ( 4 ) ، وقوله تعالى * ( ويَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ ولا يَنْفَعُهُمْ ) * ( 5 ) و * ( ما يُفَرِّقُونَ بِه بَيْنَ الْمَرْءِ وزَوْجِه ) * ( 6 ) .
* قوله : « وكلاهما محمولان على المقيّد جمعا » .
* أقول : فيه أوّلا : بأن تقييد النوح بالباطل ممّا لم نقف به على نصّ صريح فيه . نعم ، في المجمع : « إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، فلا ينبغي أن تقول هجرا » ( 7 ) . يعني : باطلا . وفيه إذن به ما لم تهجر .
وثانيا : سلَّمنا تفسير الهجر بالباطل ، لكن معناه اللغو لا الكذب . ولو تنزّلنا فمعناه أعمّ من الكذب ، فلا وجه لتقييده به ، بل تقييد النوح المحرّم بالكذب ليس
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 618 ب « 164 » من أبواب أحكام العشرة ح 6 .
( 2 ) مجمع البحرين 6 : 221 .
( 3 ) الاحتجاج : 340 .
( 4 ) القلم : 10 - 11 .
( 5 ) البقرة : 102 .
( 6 ) البقرة : 102 .
( 7 ) مجمع البحرين 2 : 422 .