الكراهة مطلقا ، أو التفصيل بين الباطل وغيره ، هو الأول المحكيّ عن الشيخ في المبسوط ( 1 ) وابن حمزة في الوسيلة ( 2 ) ، بل ادّعى المبسوط عليه الإجماع في آخر كتاب الجنائز بقوله : « وأما اللطم والخدش وجزّ الشعر والنوح فإنه كلَّه باطل محرّم إجماعا » ( 3 ) .
هذا كلَّه ، مضافا إلى تقييد إطلاق « لا بأس بأجر النائحة » في مستدركات الوسائل ( 4 ) عن فقه الرضا بما إذا قالت صدقا ، كتقييد سائر مطلقات جواز النوح بما لم تهجر .
مضافا إلى احتمال حمل مطلق نصوص جواز النوح على البكاء المجرّد عن الرنّة والأشعار المبكية ، كما هو المعيّن في محمل نوح فاطمة على أبيها ونوح الصادق عليه السّلام على ولده الفائت ، بل هو صريح تمام نصوص باب جواز النوح من مستدركات الوسائل ( 5 ) ، فإنّها صريحة في البكاء .
* قوله : « بناء على أنّ المشار إليه هو العدل وترك الظلم . . إلخ » .
* أقول : البناء على كون الإشارة إلى حرمته الغيريّة لا ينفي ما عداه وهو حرمته النفسيّة ، سيّما مع عدم الانفكاك . بل لو فرضنا ظهور نصّ في حرمته الغيريّة ، لكن يقدّم عليه أظهريّة نصوص الكتاب ( 6 ) والسنّة ( 7 ) في حرمته النفسيّة قطعا ، فضلا عن عدم الظهور في شيء منها أصلا ورأسا .
* قوله : « ثمّ إنّه يسوّغ الولاية المذكورة أمران . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 189 .
( 2 ) الوسيلة : 69 .
( 3 ) المبسوط 1 : 189 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 13 : 93 ب « 15 » من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 2 : 383 ب « 58 » من أبواب الدفن وما يناسبه .
( 6 ) المائدة : 51 ، التوبة : 23 ، آل عمران : 28 .
( 7 ) الوسائل 12 : 135 ب « 54 » من أبواب ما يكتسب به ، وص 140 ب « 46 » من أبواب ما يكتسب به ح 9 ، وص 54 ب « 2 » من أبواب ما يكتسب به .