أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب رسول الله ( ص ) إلا عن أنس ، قيل له : فابن
سرجس ؟ فكأنه لم يره سماعا " ( 1 ) .
قوله تحت رقم 9 - : " . . . لحديث عبد الله بن معقل ( كذا ،
والصواب " منفل ) ( 2 ) أن النبي ( ص ) لا قال : لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم
يتوضأ فيه ، فان عامة الوسواس منه . رواه الخمسة "
قلت : القول في هذا الحديث كالقول في الذي قبله ، فإن مدار هذا عند
جميع مخرجيه على الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل ، والحسن البصري
على جلالة قدره فإنه من المشهورين بالتدليس كما قال برهان الدين الحلبي ، وقال
الحافظ في " التقريب " :
" كان يرسل كثيرا ويدلس لما ، وقال الذهبي :
" كان كثير التدليس ، فإذا قال في حديث : " عن فلان " ، ضعف احتجاجه ،
ولا سيما بمن قيل : إنه لم يسمع منهم ، كأبي هريرة وغيره " .
وقد أشار الترمذي إلى ضعف الحديث ، فقال بعد أن خرجه :
" حديث غريب " كا ولذلك أوردته في " ضعيف أبي داود " ( رقم 7 ) .
لكن في الباب حديث آخر بلفظ :
" نهى رسول الله ( ض ) أن يمتشط أحدنا كل يوم ، أو يبول في مغتسله " .
هامش
( 1 ) تنبيه : وقع هذا الحديث سهوا في " صحيح ، الترغيب
والترهيب " ( رقم 150 ) ، فينقل إلى " ضعيف الترغيب والترهيب " ، وهو مخرج
في " ضعيف أبى داود " أيضا ( رقم 6 ) ، و " إرواء الغليل " ( 1 / 93 / 55 ) .
( 2 ) صححت في الطبعات التالية .