قوله تحت رقم 7 - : " . . . . لحديث قتادة عن عبد الله بن سرجس
قال : نهى رسول الله ( ص ) أن يبال في الجحر ، قالوا لقتادة : ما يكر من البول
في الجحر ؟ قال : إنها مسكن الجن . رواه أحمد ، وصححه ابن خزيمة وابن السكن " .
قلت : الحديث ضعيف ، وتصحيح من صححه تساهل أو خطأ منهم ، فإن
له علة تمنع الحكم عليه بالصحة ، وهي عنعنة قتادة ، فإنه مدلس ، فقد أورده في
" المدلسين " الحافظ برهان الدين الحلبي في " التبيين لأسماء المدلسين " ، وقال :
" إنه مشهور بالتدليس " ، وكذلك قال الحافظ ابن حجر في " طبقات "
المدلسين " ، وزاد :
" وصفه به النسائي وغيره " . وأورده الحافظ في " المرتبة الثالثة " ، وهي التي
خصها كما قال في " المقدمة " :
ب " من أكثر من التدليس ، فلم يحتج به الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا
فيه بالسماع ، ومنهم من رد حديثهم مطلقا ، ومنهم من قبلهم " .
هذا يقال فيما لو ثبت سماع قتادة من ابن سرجس في الجملة ، وقد أثبته علي
ابن المديني ، ونفاه غيره ، فقال الحاكم في " معرفة علوم الحديث " ( ص 111 ) :
" فليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة . . . وأن قتادة
لم يسمع من صحابي غير أنس " .
فالحديث عنده منقطع ، ومع ذلك فقد أورده في " المستدرك " ، وصححه ،
فكأنه ذهل عن علة الحديث ، ولهذا ضعف ابن التركماني الحديث ، فقال في
" الجوهر النقي " :
" قلت : روى ابن أبي حاتم عن حرب بن إسماعيل عن ابن حنبل قال : ما
تمام المنة — صفحة 61
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٦١