اختصارا مخلا ، لأن من المصطلح عند العلماء أن إطلاق العزو للطبراني يعني أنه
رواه في " المعجم الكبير " ، فإذا أرادوا غيره قيدوا العزو ، وهذا ما فعله
الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 204 ) ، فإنه قال :
" رواه الطبراني في " الأوسط " . . . " .
وكذلك قال المنذري في الترغيب .
قوله تحت رقم 10 - : " قالت عائشة : من حدثكم أن رسول الله ( ص ) بال
قائما فلا تصدقوه ، ما كان يبول إلا جالسا . رواه الخمسة الا أبا داود ، وقال
الترمذي : وهو أحسن شئ في هذا الباب وأصح " .
قلت : إسناده عن عائشة ضعيف ، فيه شريك - وهو ابن عبد الله القاضي -
وهو ضيف لا يحتج بما تفرد به كهذا الحديث ، قال الحانجظ في " التقريب " :
" صدوق يخطئ كثيرا ، تغير حفظه منذ ولي القضاء " .
وقول الترمذي : " هو أحسن شئ . . . " ، لا يفيد حسنه فضلا عن صحته ،
وإنما يعطي حسنا أو صحة نسبيا كما هو معروف عند من لهم عناية بهذا العلم
الشريف .
ثم وجدت لشريك متابعا قويا ، فصح بذلك الحديث ، لكنه ناف ، وحديث
حذيفة الذي بعد هذا في الكتاب مثبت ، ومن المعلوم أن المثبت مقدم على
النافي ، لأن معه زيادة علم ، فيجوز الأمران ، والواجب الاحتراز من رشاش البول ،
فبأيهما حصل وجب . وانظر إن شئت ( الإرواء " ( 1 / 95 ) ، و " الصحيحة "
وأما حديث : " من الخطأ أن يبول الرجل قائما " ، فلا يصح مرفوعا . والصواب
موقوف ، وبيانه في " الإرواء " ( 59 ) .
تمام المنة — صفحة 64
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٦٤