أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح ، صححه جمع كالعسقلاني وغيره ، وهو
مخرج في " صحيح أبي داود " ( 21 ) ، فلو أن المؤلف احتج به لأصاب !
ثم ذكر في آداب قضاء الحاجة : " أن لا يبول في الماء الراكد أو
الجاري " .
قلت : أما الماء الراكد ، فنعم ، لأن الحديث الوارد فيه صحيح ، أخرجه
مسلم وغيره كما في الكتاب ، من حديث جابر .
وله شاهد أقوى منه من حديث أبي هريرة ، رواه الشيخان ، وهو مخرج في
" صحيح أبي داود " ( رقم 61 و 62 ) .
أما الماء الجاري فلا ، لأن الحديث أورده عقب حديث جابر قائلا :
" وعنه أن النبي ( ص ) نهى أن يبال في الماء الجاري . قال في " مجمع
الزوائد " : رواه الطبراني ورجاله ثقات " .
كذا قال ، وفيه من لا يعرف ، وآخر متهم ، وعنعنة أبي الزبير ، وقد رواه الليث
عنه بلفظ : " الدائم " ، رواه مسلم وغيره كما تقدم ، ورواية الليث عنه صحيحة ،
لأنه لا يروي عنه إلا ما صرح له بالسماع كما هو معروف ، فهذا هو المحفوظ في حديث
جابر . وأما لفظ : " الجاري " ، فهو منكر ، وقد بوب أبو عوانة لحديث الليث
بقوله : " بيان حظر البول في الماء الراكد ، والدليل على إباحة البول في الماء
الجاري " .
فسقط بهذا البيان إلحاق المؤلف الماء الجاري بالماء الراكد ، وحديثه الذي
استدل به ، قد بسطت الكلام على نكارته في " الضعيفة ، " برقم ( 5227 ) .
( تنبيه ) : ثم إن فبما عزاه المؤلف ل " مجمع الزوائد " أنه رواه الطبراني ،
تمام المنة — صفحة 63
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٦٣