ومن ( صدقة التطوع )
قوله ؟ " 1 - وقال رسول الله ( ص ) : إن الصدقة تطفئ غضب الرب ،
وتدفع ميتة السوء . رواه الترمذي وحسنه " .
قلت : لكن العلماء تعقبوه ، ولم يرتضوا منه تحسينه ، لأنه رواه ( 2 / 23 )
من طريق عبد الله بن عيسى الخزاز عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس
مرفوعا ، وقال :
" حديث حسن غريب " .
وعبد الله هذا كنيته أبو خلف ، وهو ضعيف اتفاقا ، ولم يوثقه أحد ، ولذلك
أنكر العلماء على الترمذي تحسينه لهذا الحديث ، ففي " فيض القدير " قال
عبد الحق :
" ولم يبين المانع من صحته ، وعلته ضعف راويه أبي خلف ( يعني الخزاز
هذا ) ، إذ هو منكر الحديث ، قال ابن القطان : فالحديث ضعيف لا حسن . انتهى .
وجزم العراقي بضعفه ، قال ابن حجر : أعله ابن حبان والعقيلي وابن طاهر وابن
القطان ، وقال ابن عدي : لا يتابع عليه " .
كذا في " فيض القدير " .
وللحديث علة أخرى وهي عنعنة الحسن البصري ، فإنه كان مدلسا ، وقد
أورده في " المدلسين " الحافظ العسقلاني ، وكذا الحافظ برهان الدين بن
العجمي ، وقال :
" إنه من المشهورين بالتدليس " .
وهو مخرج في " إرواء الغليل " ( 885 ) ، وقد قلت فيه :
تمام المنة — صفحة 390
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٩٠