الشوكاني في " السيل الجرار " ( 2 / 86 - 87 ) ، ولذلك قال ابن القيم في
" الزاد " :
" وكان من هديه ( ص ) تخصيص المساكين بهذه الصدقة . . . " .
قوله تحت عنوان : " مصرفها " : " ولما رواه البيهقي والدارقطني عن ابن
عمر قال : فرض رسول الله ( ص ) زكاة الفطر ، وقال : أغنوهم في هذا اليوم " .
قلت : صنيع المؤلف يوهم أن البيهقي خرجه وسكت عليه ، وليس كذلك ،
بل أشار إلى تضعيفه بقوله ( 4 / 175 ) :
" أبو معشر هذا - يعني أحد رواته - نجيح السندي المديني ، غيره أوثق منه " .
وقال الحافظ في ترجمته من " التقريب " :
" ضعيف ، أسن واختلط " .
ولذلك جزم الحافظ بضعف الحديث في " بلوغ المرام " ، وسبقه النووي في
" المجموع " ( 6 / 126 ) ، ويغني عنه حديث ابن عباس الذي قبله .
قوله تحت عنوان : إعطاؤها للذمي : " أجاز الزهري وأبو حنيفة ومحمد
وابن شبرمة ، إعطاء الذمي من زكاة الفطر ، لقول الله تعالى : * ( لا ينهاكم الله
عن الذين لم يقاتلوكم في الذين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم
وتقسطوا إليهم إن الله يحث المقسطين ) * ( 1 ) " .
قلت : لا يظهر في الآية دليل على الجواز ، لأن الظاهر منها الإحسان إليهم
على وجه الصلة من الصدقات غير الواجبة ، فقد روى أبو عبيد ( رقم 1991 ) بسند
صحيح عن ابن عباس قال :
" كان ناس لهم أنسباء وقرابة من قريظة والنضير ، وكانوا يثقون أن يتصدقوا
هامش
( 1 ) الممتحنة 80 .