الزبير :
" أن أسماء بنت أبي بكر كانت تخرج على عهد رسول الله ( ص ) عن أهلها
- الحر منهم والمملوك - مذين من حنطة ، أو صاعا من تمر بالمد ، أو بالصاع الذي
يقتاتون به " .
أخرجه الطحاوي واللفظ له ، وابن أبي شيبة وأحمد ، وسنده صحيح على
شرط الشيخين .
وفي الباب آثار مرسلة ومسندة ، يقوي بعضها بعضا ، كما قال ابن القيم في
" الزاد " وقد ساقها فيه . فليراجعها من شاء ، وخرجتها أنا في " التعليقات
الجياد " .
فثبت من ذلك أن الواجب في صدقة الفطر من القمح نصف صاع ، وهو
اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كما في " الاختيارات " ( ص 60 ) ، وإليه مال ابن
القيم كما سبق ، وهو الحق إن شاء الله تعالى .
قوله تحت عنوان : مصرفها : " مصرف زكاة الفطر مصرف الزكاة ، أي
أنها توزع على الأصناف الثمانية المذكورة في آية : * ( إنما الصدقات
للفقراء ) * ( 1 ) " .
قلت : ليس في السنة العملية ما يشهد لهذا التوقيع ، بل قوله ( ص ) في حديث
ابن عباس : " . . . وطعمة للمساكين " ، يفيد حصرها بالمساكين ، والآية إنما هي
في صدقات الأموال ، لا صدقة الفطر ، بدليل ما قبلها ، وهو قوله تعالى : * ( ومنهم
من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا ) * ، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن
تيمية ، وله في ذلك فتوى مفيدة ( ج 2 - ص 81 - 84 ) من " الفتاوى " ، وبه قال
هامش
( 1 ) التوبة 60 .