وقوله في خطبة العيد أيضا : " وإنما روى ابن ماجة في " سننه " عن سعيد
مؤذن النبي ( ص ) أنه كان يكبر بين أضعاف الخطبة . . . " .
قلت : ومع أنه لا يدل على مشروعية افتتاح خطبة العيد بالتكبير ، فإن إسناده
ضعيف ، فيه رجل ضعيف وآخر مجهول ، فلا يجوز الاحتجاج به على سنية التكبير
في أثناء إلي خطبة .
قوله تحت عنوان : اللعب واللهو والغناء والأكل في الأعياد : " قال
الحافظ في " الفتح " : وروى ابن السراج من طريق أبي الزناد عن عروة عن
عائشة أنه ( ص ) قال يومئذ ، لتعلم يهود المدينة أن في ديننا فسحة : إني بعثت
بحنيفية سمحة " .
قلت : الذي في " الفتح " : " السراج " بدون : " ابن " ، وهو الصواب ، وهو
الحافظ الإمام الثقة أبو العباس محمد بن إسحاق النيسابوري صاحب " المسند "
والتاريخ ، له ترجمة واسعة في " تذكرة الحفاظ " ( 2 / 168 - 272 ) .
ثم إن اقتصار الحافظ على عزوه للسراج يوهم أنه لا يوجد عند من هو أشهر
منه ، وليس كذلك ، فقد أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 166 و 233 ) من طريق
عبد الرحمن ، يعني ابن أبي الزناد ، قال : قال لي عروة . . .
قلت : وعبد الرحمن هذا فيه ضعف من قبل حفظه . وقال الحافظ في
" التقريب " :
" صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد " .
قلت : والظاهر لي أن هذا الحديث حدث به في حالة التغير ، فإنه تفرد به
تمام المنة — صفحة 351
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٥١