الجنائز ( 1 ) ، واحتج بمثل حجتنا ، مع أنه قد صح عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه
فيها ؟ ! فإن كان هذا يجعل التكبيرات سنة ، فليقل بسنيتها ، وإلا فليقل بعدم
المشروعية في الموضعين وهو الحق ، ولا سيما أن رواية عمر وابنه ههنا لا تصح .
أما عن عمر فرواه البيهقي بسند ضعيف .
وأما عن ابنه فلم أقف عليها الآن ، وقد قال مالك :
" لم أسمع فيه شيئا " . انظر " الإرواء " ( 640 ) .
وقوله : " ولم يحفظ عنه قي ذكر معين بين التكبيرات ، ولكن روى
الطبراني والبيهقي بسند قوي عن ابن مسعود من قوله وفعله ، أنه كان يحمد
الله ويثني عليه ويصلي على النبي ( ص ) " .
قلت : قوى إسناده تبعا للحافظ في " التلخيص " ، وفيه عندي نظر ، لأن في
سند الطبراني انقطاعا كما قال الهيثمي في " المجمع " ، وأما إسناد البيهقي فأعله
ابن التركماني في " الجوهر النقي " بأن : " فيه من يحتاج إلى كشف حاله " .
قلت : ولعل الرجل المشار إليه هو محمد بن أيوب ولم أعرفه ، وفي الرواة
جماعة بهذا الاسم ، وقد أشار ابن القيم في الزاد " إلى ضعف هذا الأثر عن ابن
مسعود ، وهو الأرجح ، ويقويه قول ابن التركماني أيضا :
" قد ذكر البيهقي قول ابن مسعود في الباب الذي قبل هذا من عدة طرق ،
وذكره ابن أبي شيبة من طرق أكثر من ذلك ، وكذا ذكره غيرهما ، ولا ذكر في شئ
منها للذكر بين التكبيرات ، ولم يرو ذلك في حديث مسند ولا عن أحد من السلف
هامش
( 1 ) انظر ( 4 / 88 ) من " فقه السنة " ، و ( 4 / 53 ) من
" نيل الأوطار " .