وفي الباب حديث صحيح ، عن عبد الد بن بسر ، أنه خرج مع الناس في يوم
عيد فطر أو أضحى ، فأنكر إبطاء الإمام ، وقال :
" إنا كنا مع النبي ( ص ) قد فرغنا ساعتنا هذه ، وذلك حين التسبيح " .
أخرجه أبو داود وغيره ، وعلقه البخاري بصيغة الجزم ، وصححه الحاكم
والنووي والذهبي ، وهو مخرج في " الإرواء " ( 3 / 101 ) ، و " صحيح أبي داود "
قوله تحت رقم 7 - : " وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي ( ص ) . . . كان
يخطب خطبتين قائما ، يفصل بينهما بجلسة . رواه البزار " .
قلت : سكوت المؤلف يوهم صحته ، وليس بصحيح ، ولا حسن ، فقد قال
الهيثمي :
" رواه البزار وجادة ، وفي اسناده من لم أعرفه " .
قلت : وفيه عبد الله بن شبيب شيخ البزار ، وهو واه كما قال الذهبي ، فكان
على الهيثمي أن يعله به ، ولا سيما أن البزار قد قال عقبه :
" لا نعلمه إلا بهذا الإسناد " .
كما في " كشف الأستار عن زوائد البزار " ( 1 / 315 ) .
وقد أشار المؤلف إلى ضعف الحديث ، فراجع كلامه عن خطبة العيد .
قوله في التكبير في صلاة العيدين : " يسن . . . رفع اليدين مع كل
تكبيرة " .
قلت : الصواب أن يقال : لا يسن ذلك ، لأنه لم يثبت ذلك عنه ( ص ) ، وكونه
روي عن عمر وابنه لا يجعله سنة ، ألا ترى أن المؤلف قال بمثل قولنا في تكبيرات
تمام المنة — صفحة 348
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٤٨