فيما علمنا إلا في هذه الطريق الضعيفة ، وفي حديث جابر المذكور بعد هذا ، وفي
سنده من يحتاج إلى كشف حاله ، وفيه أيضا علي بن عاصم ، قال يزيد بن هارون :
ما زلنا نعرفه بالكذب . . . قال : ولو كان ذلك مشروعا لنقل إلينا ، ولما أغفله
السلف رضي الله عنهم " .
ثم وقفت لأثر ابن مسعود هذا على طريق أخرى لما قمت بتحقيق كتاب :
" فضل الصلاة على النبي ( ص ) " للإمام إسماعيل القاضي ، وذكرت هناك أن إسناده
حسن ، وصححه الحافظ السخاوي في " القول البديع في الصلاة على الحبيب
الشفيع " ( ص 151 - هندية ) ، فانظر " فضل الصلاة " ( 37 / 38 - طبع المكتب
الإسلامي ) ، وانظر " ا لإرواء " ( 642 ) .
قوله في خطبة العيد : " وعن عبد الله بن السائب قال : شهدت مع رسول
الله ( ص ) العيد ، فلما قضى الصلاة قال : إنا نخطب ، فمن أحب أن يجلس
للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب . رواه النسائي وأبو داود
وابن ماجة " .
قلت : إسناده ضعيف ، أعله أبو داود والدارقطني وابن معين بالإرسال .
وأقول : فيه ابن جريج ، وهو مدلس ، وقد عنعنه .
ثم ترجح عندي الوصل على الإرسال ، وأن عنعنة ابن جريج هنا لا تضر ،
كما بينته في " الإرواء " ( 629 ) ، فراجعه ، وعليه أوردته في " صحيح أبي داود "
( 1048 ) ، وصححه الحاكم ، والذهبي ، وابن خزيمة أيضا ( 1462 ) ، فالحديث صحيح .
تمام المنة — صفحة 350
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٥٠