" قلت : لا يعرف إسحاق وبكر بغير هذا الحديث " .
وقال الحافظ في ترجمة إسحاق المذكور :
" مجهول الحال " . والمجهول لا يحتج بحديثه بحال .
قوله في وقت صلاة العيد : " أخرجه أحمد بن حسن البناء من حديث
جندب قال :
كان النبي ( ص ) يصلي بنا الفطر والشمس على قيد رمحين ، والأضحى
على قيد رمح . قال الشوكاني : هذا الحديث أحسن ما ورد في تعيين وقت
صلاة العيد " .
وأقول : نعم ، لولا أنه لا يصح ، وقد نقله الشوكاني عن " التلخيص الحبير "
للحافظ ، ثم قال ( 3 / 248 ) :
" ولم يتكلم عليه " .
قلت : لكنه قد ساق من إسناده ما يتمكن به العارف بهذا الفن أن يحكم عليه
بما يستحقه من صحة أو ضعف ، وقد كنت نقلته عنه في " الإرواء " ( 3 / 101 ) ،
وعقبت عليه بقولي :
" لكن المعلى بن هلال الذي في إسناده اتفق النقاد على تكذيبه ، كما قال
الحافظ في تقريبه " .
ثم إن الشوكاني قد انقلب عليه اسم البناء مخرج الحديث ، فقال كما ترى :
" أحمد بن حسن " ، وقلده المؤلف ، والصواب : " الحسن بن أحمد " كما في
" التلخيص " ( 2 / 83 ) ، وكتب الرجال ، وهو فقيه حنبلي له ترجمة حسنة في
" شذرات الذهب " ، توفي سنة ( 471 ) .
تمام المنة — صفحة 347
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٤٧