قلت : لا وضعفه الأزدي ، وأما ابن حبان فذكره في " ثقات التابعين " ( 1 /
24 ) ، وقال :
" يروي عن الحسن بن علي بن أبي طالب . روى عنه الليث بن سعد " .
يشير إلى هذا الحديث ، فقد رواه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 1222 )
هكذا ، ليس فيه ذكر لزيد ، ولا قوله : عن أبيه . ولعله الصواب .
قوله تحت رقم 4 - : " وعن ابن عباس أن رسول الله ( ص ) كان يخرج
نساءه وبناته في العيدين . رواه ابن ماجة والبيهقي " .
قلت : في إسناده الحجاج بن أرطاة ، وهو سدلس ، وقد عنعنه ، وقد اضطرب
في إسناده ، فمرة قال : عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن عباس ، ومرة قال : عن
عطاء عن جابر .
أخرجه أحمد ( 3 / 363 ) .
ومع أن البوصيري أصاب في " زوائده " في قوله :
" هذا إسناد ضعيف لتدليس حجاج " ، فإنه جعل رواية أحمد عنه شاهدا له !
فكأنه لم يستحضر إسناده ، وإلا فكيف يسوغ ذلك والشاهد له هو عين المشهود ؟ !
قوله تحت رقم 5 - : " فعند أبي داود والحكم . . . عن بكر بن مبشر
قال : كنت أغدو مع أصحاب رسول الله ( ص ) إلى المصلى يوم الفطر . . .
فنسلك بطن بطحان . . . ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا . قال ابن
السكن : إسناده صالح " .
قلت : كلا ، ليس بصالح ، لأنه من طريق إسحاق بن سالم عن بكر ، وهما
مجهولان ، ولذلك تعقب الذهبي في " الميزان " قول ابن السكن هذا بقوله :
تمام المنة — صفحة 346
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٤٦