أنه رأى الحديث في " صحيح ابن خزيمة " ( 1464 ) ، فتوهم أن كل أحاديثه
صحيحة ، وليس الأمر كذلك عنده ، فكثيرا ما يخرج الحديث تحت بابه ، ويصرح
فيه بعلته ، ويشكك في صحته ، وهذا ما فعله في هذا الحديث ، فإنه قال أثناء
ترجمته عنه في الباب ( 3 / 359 ) :
" إن صح الخبر ، فإني لا أعرف إياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح " .
لكن الحديث صحيح بشواهده الآتية في الكتاب ، وقد صححه ابن
المديني ، والحاكم ، والذهبي ، وهي مخرجة في " صحيح أبي داود " أيضا ( 983 -
984 ) .
ومن ( باب صلاة العيدين )
قوله : " وهي سنة مؤكدة ، واظب النبي ( ص ) عليها ، وأمر الرجال والنساء
أن يخرجوا لها " .
قلت : فالأمر المذكور يدل على الوجوب ، وإذا وجب الخروج وجبت الصلاة
من باب أولى كما لا يخفى ، فالحق وجوبها لا سنيتها فحسب ، ومن الأدلة على
ذلك أنها مسقطة للجمعة إذا اتفقتا في يوم واحد كما سبق في كتاب المؤلف قريبا ،
وما ليس بواجب لا يسقط واجبا كما قال صديق خان في " الروضة الندية " ، وراجع
تمام هذا البحث فيه وفي " السيل الجرار " ( 1 / 315 ) .
قوله تحت رقم 1 - : " فعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي
( ص ) كان يلبس برد حبرة في كل عيد . رواه الشافعي والبغوي " .
قلت : فيه أمور :
الأول : أن الشافعي رواه في " الأم " من طريق إبراهيم عن جعفر به .
تمام المنة — صفحة 344
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٤٤