في المدينة ، لأن ابن عمر مدني كما هو معلوم .
فإذا عرفت هذا فراويه أبي داود هذه لا تدل على التفصيل الذي ادعاه ابن
تيمية ، وزعم ابن القيم أن الحديث يدل عليه ، وذلك لأمور :
الأول : أن الدعوى أنه يصلى ستا .
الثاني : أنه خاص بالمسجد الحرام ، والدعوى عامة .
الثالث : أنه موقوف فليس بحجة ، ومن المحتمل أنه فعل ذلك لأمر يتعلق به
أو لغير ذلك من الأسباب التي ذكرها الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 3 / 239 ) .
ومن ( اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد )
قوله : " فعن زيد بن أرقم قال : صلى النبي ( ص ) العيد ، ثم رخص في
الجمعة ، فقال : " من شاء أن يصلى فليصل " . رواه الخمسة وصححه ابن
خزيمة والحاكم " .
قلت : فيه خطان :
الأول : من الخمسة الترمذي ، ولم يروه ، ولذلك استثناه الحافظ في " بلوغ
المرام " ، فقال :
" رواه الخمسة إلا الترمذي " .
ولم يعزه إليه في " التلخيص " ( 2 / 88 ) ، وقد خرجته في " صحيح أبي داود "
( 982 ) .
والآخر : قوله : " وصححه ابن خزيمة " .
وهو فيه مقلد للأمير الصنعاني في " سبل السلام " ، وسبب هذا الوهم منه هو
تمام المنة — صفحة 343
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٤٣