رواية :
" فرفع رسول الة ( ص ) يديه يدعو ، ورفع الناس أيديهم يدعون " .
أخرجه البخاري تعليقا ، ووصله البيهقي وغيره ، وليس فيه أنهم بالغوا في رفع
الأيدي ، وإنما ثبت ذلك عن رسول الله ( ص ) وحده كما في حديث عائشة في
الكتاب ، وحديث أنس في " الصحيحين " ، فأرى مشروعية المبالغة في الرفع
للإمام دون المؤتمين .
قوله تحت رقم ( 1 ) : " . . . عن عمر بن عبد الله بن زيد المازني أن
النبي ( ص ) خرج بالناس يستسقي ، فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما . .
الحديث . أخرجه الجماعة " .
قلت : في هذا التخريج مسامحة ، فإن الجهر بالقراءة في الحديث لم
يخرجه مسلم ، وقد صرح بذلك الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 239 ) ، وكذلك
لم يخرجه ابن ماجة . انظر " الإرواء " ( 664 ) .
قوله تحت رقم ( 3 ) : " لما رواه ابن ماجة وأبو عوانة أن ابن عباس قال :
جاء أعرابي إلى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم لا
يتزود لهم راع ، ولا يخطر لهم فحل ، فصعد النبي ( ص ) المنبر ، فحمد الله ، ثم
قال : " اللهم اسقنا غيثا مريئا طبقا غدقا عاجلا غير رائث " ، ثم نزل . . .
رواه ابن ماجة ، وأبو عوانة ، ورجاله ثقات ، وسكت عليه الحافظ في
( التلخيص ) " .
قلت : رجاله ثقات كما قال ، ولكن لا يلزم منه صحة الأسناد لما ذكرناه في
" المقدمة " ، فإن فيه علة تقدح في صحته ، وهي أنه من رواية حبيب بن أبي ثابت
عن ابن عباس ، وحبيب هذا كثير التدليس كما قال الحافظ في " التقريب " ،
والمدلس لا يحتج بحديثه إذا عنعنه كما بيناه في المقدمة أيضا ، فمن صحح هذا
تمام المنة — صفحة 265
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٦٥