ومن ( صلاة التسبيح )
قال بعد أن ساق حديثها : " قال الحافظ : وقد روي هذا الحديث من
طرق كثيرة ، وعن جماعة من الصحابة . . . إلى قوله : وشيخنا الحافظ أبو
الحسن المقدسي رحمهم الله " .
قلت : المصطلح عليه عند العلماء أنه إذا أطلق " الحافظ " ، فإنما المراد به
أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله ، وعليه جرى المؤلف في غير ما موضع ، وليس
هو المراد به ههنا ، بل الحافظ المنذري ، فإن الكلام المذكور هو كلامه في
" الترغيب " ( 1 / 238 ) ، فكان على المؤلف أن يقيده به دفعا للإيهام ، وسيأتي
له مخالفة أخرى من هذا النوع في أول " الزكاة " ( ص 357 ) .
ومن ( صلاة الحاجة )
قوله : " روى أحمد بسند صحيح عن أبي الدرداء أن النبي ( ص ) قال : من
توضأ فأسبغ الوضوء ، ثم صلى ركعتين يتممهما أعطاه الله ما سأل معجلا أو
مؤخرا " .
قلت : أنى له الصحة وفي سنده رجل مجهول ؟ ! فإنه في " المسند " ( 6 /
442 - 443 ) من طريق ميمون أبي محمد المرائي التميمي ، قال ابن معين :
" لا أعرفه " .
قال ابن عدي :
" فعلى هذا يكون مجهولا " .
ولذلك قال الذهبي :
" لا يعرف " .
تمام المنة — صفحة 260
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٦٠