وراجع إن شئت " الميزان " و " اللسان " و " مجمع الزوائد " ( 2 / 278 ) .
ومن ( صلاة الكسوف )
قوله : " اتفق العلماء على أن صلاة الكسوف سنة مؤكدة في حق الرجال "
والنساء " .
قلت : فيه أمران :
الأول : دعوى الاتفاق منقوضة ، فقد قال أبو عوانة في " صحيحه " ( 2 / 398 ) :
" بيان وجوب صلاة الكسوف " .
ثم ساق بعض الأحاديث الصحيحة في الأمر بها كقوله ( ص ) : " فإذا رأيتموها
فصلوا " .
وهو ظاهر صنيع ابن خزيمة في " صحيحه " ، فإنه قال فيه ( 2 / 308 ) :
" باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر . . . " .
وذكر أيضا بعض الأحاديث في الأمر بها ، ومن المعلوم من أسلوب ابن
خزيمة في " صحيحه " أنه حين يكون الأمر عنده لغير الوجوب ، يبين ذلك في أبواب
كتابه ، فالمسألة فيها خلاف ، ولذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 2 / 527 ) :
" فالجمهور على أنها سنة مؤكدة ، وصرح أبو عوانة في " صحيحه " بوجوبها ،
ولم أره لغيره ، إلا ما حكي عن ما أنه أجراها مجرى الجمعة ، ونقل الزين بن
المنير عن أبي حنيفة أنه أوجبها ، وكذا نقل بعض مصنفي الحنفية أنها واجبة ، .
قلت . وهو الأرجح دليلا لما يأتي :
تمام المنة — صفحة 261
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٦١