قوله تحت رقم 5 - : " والأفضل المواظبة على إحدى عشرة ركعة أو
ثلاث عشرة ركعة ، وهو مخير بين أن يصلها ، وبين أن يقطعها ، قالت عائشة
رضي الله عنها : ما كان رسول الله ( ص ) يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى
عشرة ركعة ، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن . . . رواه البخاري
ومسلم . ورويا أيضا عن القاسم بن محمد قال : سمعت عائشة رضي الله عنها
تقول : كانت صلاة رسول الله ( ص ) من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة " .
قلت : وتمام حديث القاسم عنها عندهما : " ويركع ركعتي الفجر ، فتلك
ثلاث عشرة ركعة " . فيؤخذ على المؤلف أمور :
الأول : أنه خير بين الوصل والفصل ، وهو يفيد أن لا تفاضل بين الأمرين ،
مع أنه فضل فيما سبق الفصل على الوصل في الصلاة النهارية بدليل : " صلاة الليل
والنهار مثنى مثنى " ، فهذا يلزمه نفس التفضيل ، فتأمل . مع أن ذكر النهار في
الحديث شاذ ، لولا الطرق والشواهد التي سبق بيانها .
الثاني : أنه لم يذكر الدليل على الثلاث عشرة ركعة ، وهو من حديث عائشة
أيضا قالت :
" كان رسول الله ( ص ) يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ، ثم يصلي إذا سمع
النداء بالصبح ركعتين خفيفتين " . رواه البخاري ( 3 / 35 بشرح الفتح ) ، من طريق
مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عنها .
وكذلك أخرجه أحمد ( 6 / 178 ) . وفي رواية له ( 6 / 230 ) :
" ويوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شئ منها إلا في آخرها " .
وإسنادها على شرط الشيخين .
تمام المنة — صفحة 249
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٤٩