في علم الأصول ، فالأخذ به ههنا غير صواب ، فلعله ظن أنه حديث آخر !
قوله في عدد ركعاته : " ( 1 ) فعن سمرة بن جندب قال : أمرنا رسول الله
( ص ) أن نصلي من الليل ما قل أو كثر . ونجعل آخر ذلك وترا . رواه الطبراني
والبزار " .
قلت : نقله المؤلف عن " مجمع الزوائد " ( 2 / 252 ) ، وإن لم يشر إلى
ذلك ، ولا أدري لم لم ينقل تمام كلامه عليه ، المبين لحاله ، وهو قوله : " وإسناده
ضعيف " ؟ ! أو نقله من " الترغيب " ( 1 / 217 ) ، وقد صدره بقوله : " روي " ،
مشعرا بضعفه كما نص عليه في المقدمة ، وفي إسناد البزار والطبراني متهم
بالوضع ، وضعفه البزار نفسه عقب الحديث .
لكني وجدت له متابعا وطريقا أخرى ، لا يتقوى الحديث بها لوهائها ، وقد
بينت ذلك في " الضعيفة " ( 5284 ) .
قوله : " ( 2 ) وروي عن أنس رضي الله عنه يرفعه إلى النبي ( ص ) ، قال :
صلاة في مسجدي تعدل بعشرة آلات صلاة . . . وأكثر من ذلك كله الركعتان
يصليهما العبد في جوف الليل . رواه أبو الشيخ ابن حيان في " كتاب الثواب " ،
وسكت عليه المنذري في ( الترغيب والترهيب ) " .
قلت : كلا ، بل ضعفه بتصديره إياه بقوله : " روي " ، كما قد نص عليه في
المقدمة ، ونقلت كلامه في ذلك في " المقدمة " ، فراجعه .
وفي الحديث نفسه ما يدل على ضعفه ، فإن فيه أن الصلاة في مسجده ( ص )
بعشرة آلاف ، والثابت في الأحاديث الصحيحة أنها بألف صلاة . ولذلك فالحديث
منكر
تمام المنة — صفحة 247
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٤٧