" ليس له أصل مسند " .
لكن روي من حديث جابر أيضا ، وعلي بن أبي طالب ، فهو بهما حسن ،
كما بينته في " الصحيحة " ( 831 ) .
قوله في آدابه تحت رقم ( 2 ) : " ثم يدعو ( يعني عند الاستيقاظ ) بما جاء
عن رسول الله ( ص ) فيقول : لا إله إلا أنت سبحانك . . . وهب لي من لدنك
رحمة إنك أنت الوهاب " .
قلت : فيه ما في الحديثين قبله ، وكأن المؤلف اغتر بقول النووي في
" الأذكار " :
" رويناه في " سنن أبي داود " بإسناد لم يضعفه عن عائشة " .
قلت : وقد بينا في المقدمة أنه لا يجوز أن يغتر بسكوت أبي داود على
الحديث ، فراجعها ، وهذا الحديث من الشواهد على ذلك ، فإن فيه عبد الله بن
الوليد ، وهو لين الحديث كما قال الحافظ في " التقريب " ، وعمدته في ذلك
الدارقطني . فإنه قال : " لا يعتبر بحديثه " ، وضعفه ، وأما ابن حبان فوثقه ،
فتوسط الحافظ بينهما فلينه ، فالعجب منه كيف حسنه في " النتائج "
( ق 24 / 1 ) !
وقوله : " ثم يقول : اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض . . . " .
قلت : هذا من أدعية الاستفتاح في صلاة الليل ، وقد صرحت بذلك رواية أبي
عوانة في " صحيحه " وأبي داود لهذا الدعاء ، وهو من حديث ابن عباس . وقد جاء
مطلقا في " الصحيحين " ، فأخذ به المصنف ههنا ، وأخذ برواية أبي داود المقيدة
في " التوجه " ( 1 / 270 ) ، وهو الصواب ، لأن المقيد يقضي على المطلق كما تقرر
تمام المنة — صفحة 246
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٤٦