وإلا فما فائدة ذكرهما ؟ !
أما الحديث الأول ، فإنه عند ابن السني ( رقم 101 ) من طريق يحيى بن أبي
زكريا النسائي - قال ابن حبان : " لا تجوز الرواية عنه " - عن عباد بن سعيد - قال
الذهبي : " لا شئ " - عن مبشر بن أبي المليح - اتهمه الحافظ ابن حجر بحديث
منكر - فهو إسناد ظلمات بعضها فوق بعض !
وأما الحديث الثاني ، فهو عنده ( رقم 81 ) من طريق إسحاق بن خالد بن
يزيد البالسي - قال ابن عدي : " روى غير حديث منكر يدل على ضعفه " - عن
عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي - اتهمه الإمام أحمد - عن خصيف - وهو
ضيف لسوء حفظه واختلاطه في آخره .
ومن ( سنة الظهر )
قوله في فضل الأربع قبل الظهر تحت رقم ( 2 ) : " وإذا صلى أربعا قبلها
أو بعدها فالأفضل أن يسلم بعد كل ركعتين ، وإن كان يجوز أن يصليهما
متصلة بتسليم واحد ، لقول رسول الله ( ص ) : " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " .
رواه أبو داود بسند صحيح " .
قلت : من شروط الحديث الصحيح أن لا يشذ راويه عن رواية الثقات
الآخرين للحديث ، وهذا الشرط في هذا الحديث مفقود ، لأن الحديث في
" الصحيحين " وغيرهما من طرق عن ابن عمر دون ذكر " النهار " ، وهذه الزيادة تفرد
بها علي بن عبد الله الأزدي عن ابن عمر دون سائر من رواه عن ابن عمر ، وقد قال
الحافظ في " الفتح " ما مختصره :
" إن أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر
تمام المنة — صفحة 239
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٣٩