قوله في قضاء سنتي الظهر : " وروى ابن ماجة عنها قالت : كان رسول
الله ( ص ) إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر " .
قلت : سكت عليه فأوهم صحته ، وليس بصحيح . لأنه من رواية قيس بن
الربيع ، قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق تغير لما كبر ، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه ، فحدث به " !
قلت : وقد تفرد بقوله في الحديث : " بعد الركعتين " ، فهي زيادة منكرة ، لأن
الحديث رواه الترمذي دونهما من طريق أخرى بسند صحيح عنها ، وهو الذي في
الكتاب قبيل هذا . ثم أكدت نكارة الحديث في " الضعيفة " ( 4208 ) ، ونبهت فيه
على غفلة المعلق على " الزاد " الذي حسن حديث ابن ماجة بحديث الترمذي ،
بدل أن يضعفه به ! !
ومن ( السنن غير المؤكدة )
قوله تحت رقم 1 - : " وأما الاقتصار على ركعتين فقط ( يعني قبل
العصر ) ، فدليله عموم قوله ( ص ) : بين كل أذانين صلاة " .
قلت : خفي على المؤلف ما أخرجه أبو داود في " باب الصلاة قبل العصر " ،
ومن طريقه الضياء المقدسي في " المختارة " ( 1 / 187 من نسخة الظاهرية
الخطية ) عن علي رضي الله عنه : " أن النبي ( ص ) كان يصلي قبل العصر ركعتين " .
وقد قال النووي في " المجموع " ( 4 / 8 ) : " إسناده صحيح " .
وأقول : هو كذلك لولا أنه شاذ بهذا اللفظ ، والمحفوظ بلفظ : " أربع
ركعات " . وبيانه في " ضعيف أبي داود " ( 235 ) ، و " الروض النضير " ( 691 ) .
تمام المنة — صفحة 241
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٤١