قوله تحت رقم 2 - : " وفي رواية لابن حبان أن النبي ( ص ) صلى قبل
المغرب ركعتين " .
قلت : هذه الرواية منقطعة الإسناد ، منكرة المتن ، والمحفوظ الرواية الأولى
التي في الكتاب من حديث البخاري بلفظ : " صلوا قبل المغرب . . " ، ولذلك جزم
ابن القيم في " زاد المعاد " ، وابن حجر في " فتح الباري " بأنه لم ينقل عنه
( ص ) أنه كان يصلي الركعتين قبل المغرب ، وغفل عن هذا كله المعلق على
" الزاد " ، فقال في حديث ابن حبان ، وقد ذكره في التعليق ( 1 / 312 ) :
" وإسناده صحيح " !
وقد كنت قلت مثله في " الصحيحة " ( 233 ) ، ولعلي كنت السبب في وقوعه
في هذا الخطأ ، لأنه كثير الاستفادة من كتبي وتحقيقاتي وتخريجاتي الكثيرة ، وقد
ينقل بعضها بالحرف الواحد ، دون أن يشير إلى ذلك أدنى إشارة ، أو أن يذكرني
بخير ولو لمرة واحدة ، كأنه لم يعلم قوله ( ص ) : " لا يشكر الله من لا يشكر
الناس " ، بل هو كثير التعرض لنقدي لأدنى مناسبة تعرض له ، وأنا أرجو أن يكون
الباعث له على ذلك حب الخير للمسلمين والنصح لهم ، وليس الغيرة والحسد ،
نسأل الله السلامة .
لكني كنت أشرت هناك إلى شذوذ هذه الرواية ، ومع ذلك فقد بدا لي أن فيها
انقطاعا ، فرأيت أن أبين ذلك بيانا شافيا أودعته في " سلسلة الأحاديث
الضعيفة " ( 5662 ) .
تمام المنة — صفحة 242
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٤٢