ثم قال : " ( 2 ) وعنها أن النبي ( ص ) كان يقول : " نعم السورتان هما ، كان
يقرأ بهما في الركعتين قبل الفجر : * ( قل يا أيها الكافرون ) * و * ( قل هو الله
أحد ) * " . رواه أحمد وابن ماجة " .
قلت : كذا وقع في كل الطبعات : " كان يقرأ . . . " ، وهو خطأ ، والصواب
حذف فعل ( كان ) ، فإن ما بعده من تمام قوله ( ص ) : " نعم السورتان هما يقرأ
بهما . . . " ، هكذا الحديث عند ابن ماجة ( 1 / 351 - التازية ) ، وأحمد ( 6 /
239 ) ، وابن خزيمة أيضا في " صحيحه " ( 1114 ) ، وابن حبان ( 610 - موارد ) .
( تنبيه ) : وقع في " ابن خزيمة " زيادة قبل الحديث بلفظ :
" كان يصلي أربعا قبل الظهر ، وركعتين قبل العصر لا يدعهما ، قالت : وكان
يقول : " ، فذكر الحديث . وهي عند أحمد أيضا ، لكنه قال : " قبل الفجر " ، وهو
الصواب ، وما في ابن خزيمة ، خطأ مطبعي ، والله أعلم .
قوله في الدعاء بعد الفراغ منها : " قال النووي في " الأذكار " : روينا في
كتاب ابن السني عن أبي المليح . . . عن أبيه أنه صلى ركعتي الفجر ، وأن
رسول الله ( ص ) صلى قريبا منه ركعتين خفيفتين ، ثم سمعه يقول وهو جالس :
( اللهم رب جبرائيل وإسرافيل وميكائيل ومحمد النبي ( ص ) ، أعوذ بك من
النار ) ، ثلاث مرات . وروينا فيه عن أنس عن النبي ( ص ) قال : ( من قال صبيحة
يوم الجمعة قبل صلاة الغداة : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ،
وأتوب إليه ، ثلاث مرات ، غفر الله تعالى ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ) " .
قلت : الحديثان ضعيفان جدا لا يجوز العمل بهما حتى عند القائلين بالعمل
بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ، لشدة ضعفهما ، فيستنكر على النووي ،
وبالتالي على المؤلف إيرادهما لهما ساكتين عليهما ، الموهم لجواز العمل بهما ،
تمام المنة — صفحة 238
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٣٨