ومن ( سنة الفجر )
قوله في فضلها : " ( 2 ) وعن أبي هريرة أن رسول الله ( ص ) قال : " لا تدعوا
ركعتي الفجر وإن طردتكم الخيل " . رواه أحمد وأبو داود والبيهقي
والطحاوي " .
قلت : فيه مؤاخذتان :
الأولى : سكت عن الحديث ، وهو ضيف الإسناد كما صرح بذلك
عبد الحق الإشبيلي ، وتبعه ابن القطان ، وأشار إليه البيهقي حيث ذكره في ( السنن
الكبرى " تعليقا بدون إسناد ، فقال ( 2 / 471 ) :
" وروى عن أبي هريرة . . . " .
فذكر الحديث ، ولو صح لكان بظاهره دليلا لمن يقول بوجوب سنة الفجر .
الثانية : أطلق عزوه للبيهقي فأوهم أنه موصول عنده ، وليس كذلك ، بل هو
عنده دون إسناد كما عرفت آنفا ، فينبغي أن يقال في مثله : " والبيهقي تعليقا " ،
ثم إن حقه أن يؤخر عن الطحاوي ، لأن هذا أعلى طبقة منه .
ثم تكلمت على الحديث ، وبينت علته في " الإرواء " ( 438 ) ، و " الضعيفة "
( 1533 ) .
قوله في تخفيفها : ( 2 ) وعن عائشة قالت : كان رسول الله ( ص ) يصلي
الركعتين قبل الغداة ، فيخففهما ، حتى إني لأشك أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب
أم لا ؟ رواة أحمد وغيره " .
قلت : من هذا " الغير " ؟ ! الشيخان في " صحيحيهما " ، فلو أن المصنف عزاه
تمام المنة — صفحة 236
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٣٦