لهما ، ثم أشار لرواية غيرهما لأصاب . والحديث مخرج في " صحيح أبي داود "
( 1141 ) .
ثم قال : " ( 3 ) وعنها قالت : كان قيام رسول الله ( ص ) في الركعتين قبل
صلاة الفجر قدر ما يقرأ فاتحة الكتاب . رواه أحمد والنسائي والبيهقي ومالك
والطحاوي " .
قلت : عليه مؤاخذات :
الأولى : ليس هو بهذا اللفظ عند النسائي والبيهقي ومالك ، بل باللفظ الذي
قبله !
الثانية : أنه بهذا اللفظ ضعيف لانقطاعه ، وبه أعله مخرجه الطحاوي ، لأنه
من رواية محمد بن سيرين عن عائشة ، ولم يسمع منها كما قال أبو حاتم .
الثالثة : تأخيره لمالك عن النسائي والبيهقي خطأ أوضح من الذي سبق ،
لجلالة مالك وشهرته ، وعلو طبقته ، ومثل هذا الإخلال من المؤلف كثير بحيث
يصعب التتبع .
قوله في ما يقرأ فيها : " ( 1 ) عن عاثشة قالت : كان رسول الله ( ص ) يقرأ
في ركعتي الفجر ب : * ( قل يا أيها الكافرون ) * و * ( قل هو الله أحد ) * ، وكان
يسر بهما . رواه أحمد والطحاوي " .
قلت : إسناده ضعيف ، لأنه منقطع كالذي تبله ، وهو في " مسلم " من حديث
أبي هريرة دون قوله : " وكان يسر بهما " ، وهو مخرج في " صحيح أبي داود "
( 1142 ) .
تمام المنة — صفحة 237
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٣٧