خامسا : رفع الأيدي تحت الثياب في الانتقالات .
أقول : فمن الخطأ الجلي رد التحريك المذكور فيها لتفرد زائدة بن قدامة به
دون سائر أصحاب عاصم بن كليب ، وذلك لأمرين :
الأول : أنهم رووا الإشارة ، وهي لا تنافي التحريك كما تقدم .
الأخر : ثقة زائدة ، وشدة تثبته في روايته عن شيوخه ، فإن الأئمة مع
إجماعهم على توثيقه ، واحتجاج الشيخين به ، فقد قال ابن حبان فيه في " الثقات "
( 6 / 340 ) :
" كان من الحفاظ الفتقنين ، وكان لا يعد السماع حتى يسمعه ثلاث مرات ،
وكان لا يحدث أحدا حتى يشهد عنه عدل أنه من أهل [ السنة ] " .
وقال الدارقطني :
" من الأثبات الأئمة " .
والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق .
قوله : " فعن نمير الخزاعي قال : رأيت رسول الله وهو قاعد في
الصلاة . . . رافعا إصبعه السبابة ، وقد حناها شيئا وهو يدعو . رواه أحمد
وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة بإسناد جيد " .
قلت : كلا ، بل هو ضعيف الإسناد لأن فيه مالك بن نمير الخزاعي ، وقد قال
فيه ابن القطان والذهبي :
" لا يعرف حال مالك ، ولا روى عن أبيه غيره " . وأشار الحافظ في " التقريب "
إلى أنه لين الحديث .
تمام المنة — صفحة 222
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٢٢