وأبو الأحوص عند الطحاوي ( 1 / 152 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 22 لم
34 / 80 ) ، وخالد عند الطحاوي ، وزهير بن معاوية وموسى بن أبي كثير وأبو
عوانة ، ثلاثتهم عند الطبراني رقم ( 84 و 89 و 90 ) .
وخالف هؤلاء جميعا عبد الرزاق في روايته عن الثوري ، فقال في
" المصنف " ( 2 / 68 / 2522 ) ، وعنه أحمد ( 4 / 317 ) ، والطبراني في
" المعجم الكبير " ( 22 / 34 / 81 ) : عن الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه
قال :
" رمقت النبي ( ص ) فرفع يديه ني الصلاة حين كبر . . [ وسجد فوضع يديه
حذو أذنيه ] ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى ، ثم وضع يده اليسرى على ركبته
اليسرى ، وذراعه اليمنى على فخذه اليمنى ، ثم أشار بسبابته . . . ثم سجد ،
فكانت يداه حذو أذنيه " .
قلت : والسياق للمصنف ، والزيادة لأحمد .
فذكره السجدة الثانية بعد الإشارة بالسبابة خطأ واضح لمخالفته لرواية كل
من سبق ذكره من الثقات ، فإنهم جميعا لم يذكروا السجدة بعد الإشارة وبعضهم
ذكرها تبلها ، وهو الصواب يقينا ، وإنما لم يذكروا معها السجدة الثانية اختصارا .
وقد ذكرها زهير بن معاوية فقال :
" . . ثم سجد فوضع يديه حذاء أذنيه ، ثم سجد فوضع يديه حذاء أذنيه ، ثم
تعد فافترش رجله اليسرى . . ثم رأيته يقول هكذا ، ورفع زهير أصبعه المسبحة " .
رواه الطبراني بالرقم المتقدم آنفا ( 84 ) .
وقد يقول قائل : لقد ظهر بهذا التحقيق خطأ ذكر التحريك بين السجدتين
تمام المنة — صفحة 215
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢١٥