ومن ( كيفية الهوي إلى السجود والرفع منه )
قوله وقد ذكر حديث وائل الآتي قريبا : " قال ابن القيم : هذا هو
الصحيح . . . ولم يرو في فعله ما يخالف ذلك " .
كذا قال ، وهذا النفي من أوهامه رحمه الله ، فقد ذكر هو نفسه بعد نحو
صفحتين حديث ابن عمر الآتي وقال :
" رواه الحاكم في " المستدرك " ، وقال : على شرط مسلم " . وسكت عنه ،
وهذا معناه أنه سلم بصحته ، فالعجب منه كيف ينفي وروده ؟ ! وقد غفل عن هذا أو
تغافل عنه المعلق على كتابه ، فقال متعقبا عليه نفيه بقوله :
" بل ثبت ذلك فيفا رواه الحاكم . . . " .
ولقد كان الأولى به أن يرد نفيه المذكور بما أثبته هو نفسه بعد ، فإنه أقوى
للحجة ، وأبعد عن التشوف وهوى النفس ! وبخاصة أنه أعاد تخريج الحديث هناك
أيضا !
وأما تصحيح ابن القيم لحديث شريك فلا وجه له من الناحية الحديثية كما
يأتي بيانه ، ولا من الناحية الفقهية لمعارضته لحديث ابن عمر الصحيح من فعله ،
ولحديث أبي هريرة المرفوع من أمره كما يأتي بيانه .
قوله : " وهو ( يعني وضع اليدين قبل الركبتين عند الهوى ) قول أصحاب
الحديث " .
قلت : وهو الصواب لأنه الذي ثبت عنه ( ص ) فعلا وأمرا :
أما الفعل فمن حديث ابن عمر رضي الله عنه قال :
" كان ( ص ) إذا سجد يضع يدية قبل ركبتيه " . أخرجه جماعة منهم الحاكم ،
تمام المنة — صفحة 193
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٩٣