وإذا أراد أن يقوم رفع يديه . وسنده صحيح على شرط البخاري في الصحيح .
وعمل بهذه السنة الإمام أحمد بن حنبل ، كما رواه الأثرم ، وروي عن الإمام
الشافعي القول به ، وهو مذهب ابن حزم ، فراجع " المحلى " .
قوله : " وقد جاء في حديث مالك بن الحويرث بلفظ : كبر ثم رفع يديه .
رواه مسلم . وهذا يفيد تقديم التكبيرة على رفع اليدين . ولكن الحافظ قال :
لم أر من قال بتقديم التكبير على الرفع " .
قلت : بلى ، هو قول في مذهب الحنفية ، وبعد صحة الحديث فلا عذر
لأحد في التوقف عن العمل به ، ولا سيما وللحديث شاهد من رواية أنس عند
الدارقطني ( ص 113 ) ، فالحق العمل بهذه الهيئات الثلاثة ، تارة بهذه ،
وتارة بهذه ، وتارة بهذه ، لأنه أتم في اتباعه عليه السلام .
قوله في أدعية الاستفتاح : " ( 2 ) وعن علي قال : كان رسول الله ( ص ) إذا
قام إلى الصلاة كبر ، ثم قال : وجهت وجهي . . . رآنا من المسلمين . . إلخ .
رواه أحمد ومسلم والترمذي وأبو داود وغيرهم " .
قلت : ولفظ الترمذي في " الدعوات " ( 3419 ) :
" . . . الصلاة المكتوبة . . . " . وقال :
" حديث حسن صحيح " .
وكذلك رواه أبو عوانة في " صحيحه " ( 2 / 112 و 205 ) ، والدارقطني ( 1
/ 297 ) ، وسنده صحيح ، ورواته كلهم ثقات كما قال أبو الطيب العظيم آبادي في
تعليقه عليه ، وهو على شرط مسلم .
واما قول الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " بعد أن ساق رواية مسلم
تمام المنة — صفحة 173
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٧٣