المطلقة وهي المذكورة عند المؤلف :
" وفي رواية له أن ذلك في صلاة الليل " !
وتبعه على ذلك الشوكاني فقال في " نيل الأوطار " ( 2 / 161 ) :
" وأما مسلم فقيده بصلاة الليل ، وزاد لفظ : من جوف الليل " .
قلت : وهذا وهم كله ، فليس عند مسلم ( 2 / 185 - 186 ) القيد المذكور ،
ولا الزيادة المذكورة ، وإنما هي في حديث ابن عباس الذي ساقه قبل هذا الحديث
بحديث بلفظ :
" كان يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل : اللهم لك الحمد . . . " ،
وهو النوع السابع في الكتاب ، فكان الشوكاني انتقل بصره إليه حين الكتابة ، فوقع
في الخطأ .
وأما الحافظ فلعل سبب وهمه أن مسلما رحمه الله أورد الحديث في زمرة
أحاديث قيام الليل !
ويبدو أن مثل هذا الوهم قديم ، فقد أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في
آخر كلامه على هذا الحديث من " الكلم الطيب ، ( ص 58 - بتحقيقي ) فإنه قال :
" ويقال : إن هذا كان في قيام الليل " .
وقد علقت عليه ثمة بإيجاز منبها على رواية الترمذي هذه وغيره ، وعلى وهم
الحافظ والصنعاني والشوكاني .
ولقد أغرق هذا في الخطأ في كتابه الآخر " السيل الجرار " ( 1 / 224 ) ،
فقال في حديث مسلم :
" إنه مقيد في " صحيح مسلم " بصلاة الليل ، وإن أطلقه غيره ، فحمل
تمام المنة — صفحة 174
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٧٤