قوله : " قال ابن قدامة : وقد روي عن ابن عباس أنه فقال : كنا نقول قبل
أن يفرض علينا التشهد . . " .
قلت : فيه مؤاخذتان :
الأولى : أن الحديث من مسند ابن مسعود لا ابن عباس ، كذلك أخرجه
النسائي والدارقطني والبيهقي ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين ، وصححه
الدارقطني ، وكذا الحافظ في " الفتح " .
الثانية : تصدير الحديث بقوله : " روي " المشعر بأن الحديث ضيف ، وقد
علمت أنه صحيح ! وهو مخرج في " الإرواء " ( 319 ) .
قوله في السلام : " وعن وائل بن حجر قال : صليت مع رسول الله ( ص )
فكان يسلم عن يمينه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وعن شماله :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " :
رواه أبو داود بإسناد صحيح " .
قلت : هو كما قال الحافظ رحمه الله ، لكن ليس في النسخ التي وقفت عليها
من " سنن أبي داود " زيادة : " وبركاته " في التسليمة الثانية ، وإنما هي في
التسليمة الأولى فقط ، وكذلك أخرجه الطيالسي من حديث ابن مسعود موقوفا بسند
رجاله ثقات ، والطبراني في " الكبير " ( 10191 ) مرفوعا ، ولذلك رجحت في
" صفة صلاة النبي ( ص ) " أن لا تزاد هذه الزيادة في التسليمة الثانية حتى تثبت
بطريق تقوم به الحجة .
وقد خرجت الحديث في " الإرواء " ( 2 / 30 - 32 ) و " صحيح أبي داود "
( 915 ) .
تمام المنة — صفحة 171
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٧١