القاعدة الثانية
رد الحديث المضطرب
علم مما سبق آنفا أن من شروط الحديث الصحيح أن لا يكون معللا ،
فاعلم أن من علل الحديث الاضطراب ، وقد قالوا في وصف الحديث المضطرب :
" هو الذي تختل الرواية فيه ، فيرويه بعضهم على وجه ، وبعضهم
على وجه آخر مخالف له ، وإنما نسميه مضطربا إذا تساولي في الروايتان ، أما إذا
ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى ، بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر
صحبة للمروي عنه ، أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة ، فالحكم
للراجحة ، ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ، ولا له حكمه .
ثم قد يقع الاضطراب في متن الحديث وقد يقع في الإسناد وقد يقع
ذلك في راو واحد ، وتد يقع من رواة له جماعة ، والاضطراب موجب ضعف
الحديث ، لإشعاره بأنه لم يضبط " ( 1 ) .
ثم ضرب على ذلك مثلا حديث الخط الذي قواه المؤلف ، وسيأتي الرد
عليه بإذنه تعالى في فصل السترة .
هامش
( 1 ) " المقدمة " ( ص 103 - 104 ) .