فيما كتب حتى الآن ويصحح الأخطاء التي تبينت له ، ويتريث في إصدار
أجزاء الكتاب الأخرى ( 1 ) ، إلا بعد أن يتبين من صحتها وسلامتها من الأخطاء
ويجردها من الأحاديث الضعيفة ، فإن في الصحيح ما يغني عن الضعيف .
هذا ، وإنني لما بدأت في التعليق على الكتاب ترددت في طريقة نقلي
لكلامه أأنقله برمته أو بغالبه الذي يدل عليه ، أم أكتفي بنقل طرفه الأول الذي
يشير إلى تتمته كما هي العادة في التعليقات ؟
فأخذت الطريقة الأولى ، وهي وإن كانت تستلزم شيئا من التكرار
بالنسبة لمن عنده الأصل " فقه السنة " ، فإنه أكثر فائدة ووضوحا لمن ليس عنده
الأصل ، لأنه يستطيع أن يفهم الكلام المنتقدة والحديث المضعف ونحو
ذلك دون أن يرجع إلى الأصل ، وقد سميته :
" تمام المنة في التعليق على فقه السنة " .
والله تعالى أسال أن يجعله خالصا لوجه الله الكريم ، وأن ينفع به النفع
العميم ، إنه سميع مجيب .
* * *
هامش
( 1 ) كتب هذا قبل صدور الكتاب كاملا بأجزائه الكبيرة .