القاعدة الثالثة
رد الحديث المدلس
التدليس ثلاثة أقسام :
1 - تدليس الإسناد ، وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهما أنه
سمعه ، وقد يكون بينهما واحد أو أكثر ، ومن شأنه أنه لا يقول في ذلك : أخبرنا
فلان ، ولا : حدثنا ، وما أشبهها ، وإنما يقول : قال فلان ، أو : عن فلان . .
ونحو ذلك من الصيغ الموهمة للسماع .
2 - تدليس الشيوخ ، وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه
أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف .
3 - تدليس التسوية ، وهو أن يجئ المدلس إلى حديث سمعه من
شيخ ثقة ، وقد سمعة ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف ، وذلك الشيخ
الضعيف يرويه عن شيخ ثقة . فيعمد المدلس الذي سمع الحديث من الثقة
الأول فيسقط منه شيخ شيخه الضعيف ، ويجعله من رواية شيخه الثقة عن
الثقة الثاني بلفظ محتمل ، كالعنعنة ونحوها ، فيصير الإسناد كله ثقات ،
ويصرح هو بالاتصال بينه وبين شيخه لأنه قد سمعه منه فلا يظهر حينئذ في
الإسناد ما يقتضي عدم قبوله إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل ، ولذلك كان شر
اقسام التدليس ، ويتلوه الأول ثم الثاني ( 1 ) .
وحكم من ثبت عنه التدليس إذا كان عدلا أن لا يقبل منه إلا ما صرح
هامش
( 1 ) انظر " المقدمة " وشرحها للحافظ العراقي ، ( ص 78 - 82 )