" صدوق كثير الإرسال والأوهام " ، لذلك أوردت قطعة الصف منه ، وهي عند
أبي داود في " ضعيف سنن أبي داود " ( رقم 105 ) ، وسيأتي حديث آخر من رواية
شهر يدل على ضعفه واضطرابه ، فانظر تعليقنا على " الأذكار والأدعية بعد السلام "
فيما يأتي ( ص 228 - 229 ) .
ثم إن قوله : " عبد الله بن غنم " فيه خطأ ( 1 ) ، والصواب : " عبد الرحمن بن
غنم " كما في " المسند " ، وكذلك ذكره المؤلف في مكان آخر ، ولكنه قيد :
" غنم " ، بالضم أيضا ، لإنما هو بالفتح ، كما في " التقريب " .
ومن ( فرائض الصلاة )
قوله في تخريج حديث : " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن ( وفي
رواية : بفاتحة الكتاب ) ، فهي خداج ، هي خداج ، هي خداج ، غير تمام " :
" رواه أحمد والشيخان " .
قلت : فيه مؤاخذتان :
الأولى : أطلق العزو للشيخين ، فأوهم أنه عند البخاري في " الصحيح " وهو
خطأ ، فإنه مما تفرد به مسلم دون البخاري ، ولعل سبب الوهم أن البخاري أخرجه
في " جز القراءة " ، وفي " أفعال العباد " فعزاه إليه هو أو من نقله عنه عزوا
مطلقا غير مقيد ب " الجزء " و " الأفعال " ، فحصل الخطأ ، لأن العزو إليهما لا
يعنى الصحة ، بخلاف العزو ل " صحيح البخاري " ، وهو المراد عند إطلاق العزو
للبخاري في اصطلاح العلماء .
هامش
( 1 ) وكذا وقع في كتاب " الدين والصلاة على المذاهب الأربعة " ( ص 137 ) ،
فلا أدري من المقلد ومن المقلد ؟ ! وهذا ومثله من شؤم التقليد وعدم
الرجوع إلى الأمهات والأصول .