" إسناده صحيح " !
كذا قال ، وأقره الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 31 ) ، وأما الحافظ فسكت
عن إسناده في " التلخيص " ( 2 / 42 ) ، وهو أقرب ، فإن رائطة هذه لم أجد لها
ترجمة ، وفي طبقتها ما في " التهذيب " :
" رائطة بنت مسلم . روت عن أبيها ، وعنها ابنها عبد الله بن الحارث بن أبزى
المكي " .
وقال الحافظ في " التقريب " :
" لا تعرف " .
فمن المحتمل أن تكون هي هذه ، أو غيرها ، فأنى لإسنادها الصحة ؟ ! .
ولها شاهد من رواية حجيرة بنت حصين قالت :
" أمتنا أم سلمة في صلاة العصر قامت بيننا " .
رواه عبد الرزاق أيضا ، وابن أبي شيبة ( 2 / 88 ) ، والبيهقي ، ورجاله ثقات
غير حجيرة هذه فلم أعرفها ، ومع ذلك صححه النووي أيضا ! وسكت الحافظ عنه
أيضا . لكن يقويه ما عند ابن أبي شيبة من طريق قتادة عن أم الحسن أنها رأت أم
سلمة زوج النبي " صلى الله عليه وآله " تؤم النساء ، تقوم معهن في صفهن .
قلت : وهذا إسناد صحيح رواته ثقات معروفون من رجال الشيخين غير أم
الحسن هذه ، وهو البصري ، واسمها خيرة مولاة أم سلمة ، وقد روى عنها جمع من
الثقات ، ورمز لها في " التهذيب " بأنها ممن روى لها مسلم ، وذكرها ابن حبان
في " الثقات " ( 4 / 216 ) .
وبالجملة ، فهذه الآثار صالحة للعمل بها ، ولا سيما وهي مؤيدة بعموم قوله
تمام المنة — صفحة 154
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٥٤