قلت : وهذا مذهب علي بن أبي طالب أيضا ، فقد أخرج البيهقي ( 1 /
288 ) ، والطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 58 ) ، عن أبي ظبيان أنه رأى عليا
رضي الله عنه بال قائما ، ثم دعا بماء ، فتوضأ ومسح على نعليه ، ثم دخل
المسجد ، فخلع نعليه ، ثم صلى . زاد البيهقي : " فأم الناس " . وإسنادهما صحيح
على شرط الشيخين .
وفيه دليل على جواز المسح على النعلين ، وقد صح ذلك عن النبي ( ص ) في
أحاديث سبقت الإشارة إليها .
ومن ( الغسل )
قوله تحت الفقرة ( أ ) من موجباته : " قال رسول الله ( ص ) : فقيه واحد أشد
على الشيطان من ألف عابد " .
قلت : أورده من حديث ابن عباس في قصة له مع بعض أصحابه من
التابعين ، وقد أخرجه الترمذي وابن ماجة وابن عبد البر في " جامع العلم " عنه
مرفوعا دون القصة ، وقال الترمذي :
" حديث غريب " .
يعني ضعيف ، ونقل المناوي عن الحافظ العراقي أنه قال :
" إسناده ضعيف جدا " .
وهو كما قال ، وبيانه في التعليق على " المشكاة " ( 217 ) .
وأما القصة ، فلم أقف الآن على سندها للنظر فيه ، وما أظنها تصح ، وفيها
نكارة ، والله أعلم .
تمام المنة — صفحة 115
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١١٥