وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموعة الرسائل الكبرى " على
استحباب الوضوء من القئ ، لهذا الحديث ( 2 / 234 ) .
3 - الوضوء من حمل الميت ، لقوله " صلى الله عليه وآله " :
" من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ " .
وهو حديث صحيح جاء من طرق بعضها صحيح وبعضها حسن كما ذكرته
في " إرواء الغليل " ( رقم 144 ) ، وقواه ابن القيم وابن القطان وابن حزم والحافظ ،
راجع " التلخيص الحبير " ( 2 / 134 ) .
ثم رأيت المؤلف قد احتج بالحديث على استحباب الغسل من غسل الميت
فيما يأتي من كتابه ، فكأنه ذهل عن الاستدلال به لما ذكرته هنا .
ومن ( المسح على الخفين )
قوله تحت رقم 2 - : " وعن المغيرة بن شعبة أن رسول الله في ( ص ) توضأ
ومسح على الجوربين والنعلين . رواه أحمد والطحاوي وابن ماجة
والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، وضعفه أبو داود " .
قلت : قال أبو داود في " سننه " بعد أن ساق الحديث :
" كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث ، لأن المعروف عن
المغيرة أن النبي ( ص ) مسح على الخفين " .
قلت : فأنت ترى أن أبا داود إنما ضعفه لا لعلة في سند الحديث ، بل
لمخالفته للمعروف عن المغيرة من مسحه ( ص ) على الخفين ، ولا يخفى على العاقل
أن هذا ليس بعلة تقدح في صحة الحديث ، لأن ثبوت مسحه ( ص ) على الخفين لا
تمام المنة — صفحة 112
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١١٢