له - وقصة الشامي وتخليصه من الحبس من غير مباشرة .
ومن ذلك : قصة أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام مع علي بن
مهزيار ، وخروجه في القيظ بآلة الشتاء ، وإخباره بما أضمره في عرق الجنب ، وقصة
صالح بن سعيد وخان الصعاليك ، وقصة يونس النقاش والفص الياقوت .
ومن ذلك : قصة أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام مع زينب
الكذابة ، وقصة السنور .
ومن ذلك : لصاحب الزمان عليه السلام : قصة المصري والمال ، وقصة
الحسين بن فضل ، وقصة أحمد بن الحسن ، والتوقيعات على أيدي السفراء بفنون
الغائبات .
في أمثال لهذه الآيات ، يطول بذكرها الكتاب ، ويخرج به عن الغرض بهذا
المختصر ، من أراد الوقوف على جميع ذلك وجده في تصانيف شيوخنا رضي الله
عنهم ، وفيما ذكرناه كفاية .
وجميعه إذا تؤمل وجد مختصا به تعالى ، على وجه خارقا للعادة ، مطابقا
لدعوى من ظهر على يده الإمامة ، فاقتضى صدقه كسائر المعجزات .
وطريق ثبوت هذه الآيات تواتر الإمامية بها ، كالنص الجلي على ما
نوضحه .
إن قيل : ظهور المعجز على يد المدعي فرع لجوازه ، فدلوا على ذلك .
قيل : المعجز للتصديق نائب مناب قوله تعالى : صدق هذا علي ، وذلك
يقتضي جواز ظهوره على من للناظر مصلحة في العلم بصدقه ، وقد بينا حصول
اللطف بوجود الإمام ، وتعذر تميزه من دونه أو ما يستند إليه من النص ، فيجب
ظهوره عليه بحيث لا نص ينوب منابه ، وهذا يقتضي جوازه مع ثبوته ، بل يجوز
ظهوره على من يستحق التعظيم من الصالحين ، ليقطع المكلف على كونه مستحقا
للتعظيم ، فيفعله خالصا من الاشتراط ، ولا يقتضي ذلك التنفير عن النظر في
تقريب المعارف — صفحة 177
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص١٧٧