( النص على إمامة الأئمة )
وأما النص فعلى ضربين :
متناول للجميع عليهم السلام .
ومختص بكل واحد منهم .
فالأول من طرق :
منها : قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 1 ) .
وذلك يقتضي علم المسؤولين كل مسؤول عنه وعصمتهم فيما يخبرون به ،
لقبح تكليف الرد دونهما ، ولا أحد قال بثبوت هذه الصفة لأهل الذكر إلا خص
بها من ذكرناه من الأئمة عليهم السلام وقطع بإمامتهم .
ومنها : قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين ) ( 2 ) .
فأمر باتباع المذكورين ، ولم يخص جهة الكون بشئ دون شئ ، فيجب
اتباعهم في كل شئ ، وذلك يقتضي عصمتهم ، لقبح الأمر بطاعة الفاسق أو من
يجوز منه الفسق ، ولا أحد ثبتت له العصمة ولا ادعيت فيه غيرهم ) فيجب القطع
على إمامتهم واختصاصهم ( 3 ) بالصفة الواجبة للإمامة ، ولأنه لا أحد فرق بين
دعوى العصمة لهم والإمامة .
ومنها : قوله تعالى : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم
لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النحل 16 : 43 ، الأنبياء 21 : 7 .
( 2 ) التوبة 9 : 119 .
( 3 ) في النسخة : " ولا اختصاصهم " .
( 4 ) النساء 4 : 83 .