من فرق الأمة المنكرة للعصمة لضلالها أيضا .
وإذا وجب هذا اقتضى كونه من جملة الفرقة القائلة بالعصمة ، ووجب
لذلك القطع على صوابها فيما أجمعت عليه ، فصح استدلالنا من غير افتقار بنا
إلى اعتبار الإجماع .
( معجزات الأئمة )
ومن الحجة على إمامة أعيان الأئمة عليهم السلام ، أنا قد دللنا على
وقوف تعيين الإمام على بيان العالم بالسرائر سبحانه بمعجز يظهر على يديه ، أو
نص يستند إليه ، وكلا الأمرين ثابت في إمامة الجميع .
أما المعجز فعلى ضروب :
منها : الإخبار بالكائنات ، ووقوع المخبر مطابقا للخبر .
ومنها : الإخبار بالغائبات .
ومنها : ظهور علمهم ذي الفنون العجيبة في حال الصغر والكبر ،
وتبريزهم فيه على كافة أهل الدهر ، على وجه لم يعثر عليهم بزلة ولا قصور عند
نازلة ولا انقطاع في مسألة ، من غير معلم ولا رئيس يضافون إليه غير آبائهم ،
وفيهم من لا يمكن ذلك فيه ، كالرضا وأبي جعفر وأبي محمد عليهم السلام .
وإعجاز هذه الطريقة من وجهين :
أحدهما : أن العادة لم تجر فيمن ليس بحجة أن يتقدم في علم واحد - فضلا
عن عدة علوم - من غير معلم .
الثاني : أن كل عالم عدا حجج الله سبحانه محفوظ عنهم التقصير عند
المشكلات ، والعجز عند كثير من النوازل ، والانقطاع في المناظرة .
ومنها : تعظيمهم مدة حياتهم من المحق والمبطل ، وشهادة الكل على لؤم
من ينقصهم وإن كان عدوا ، والإشارة بذكرهم بعد الوفاة ، وخضوع العدو والولي
تقريب المعارف — صفحة 174
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص١٧٤