الحكيم ، فهؤلاء وغيرهم سينتظمون وراء قيادة الدجال آخر الزمان ، ويطيعون
أوامره ، وسيدخلون معه لقتال المهدي المنتظر والمسيح عيسى بن مريم عليه السلام :
( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ( يوسف : 21 )
ثانيا : القسط والعدل
كما أن لطريق الشذوذ علامات ، فإن لطائفة الحق علامات ، وكما أن
الله - تعالى - حذر من شر مخبوء في بطن الغيب ، منه الدجال ، فإنه
- تعالى - بشر بخير مخبوء في بطن الغيب ، ومنه المهدي المنتظر ، ونزول
عيسى بن مريم آخر الزمان .
1 - أقوال العلماء في ظهور المهدي ونزول عيسى آخر الزمان
قال الشوكاني : ( إن الأحاديث الواردة في المهدي متواترة ، والأحاديث
الواردة في الدجال متواترة ، والأحاديث الواردة في نزول عيسى متواترة ) ( 1 ) ،
وقال صاحب عون المعبود شرح سنن أبي داود : ( اعلم أن المشهود بين الكافة
من أهل الإسلام على ممر الأعصار ، أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل
من أهل البيت ، يؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولي على
الممالك الإسلامية ، ويسمى بالمهدي ، ويكون خروج الدجال بعده ، وإن
عيسى ( ع ) ينزل بعد المهدي ، أو ينزل معه فيساعده على قتل الدجال ،
ويأتم بالمهدي في صلاته . وخرج أحاديث المهدي جماعة من الأئمة ، منهم
أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، والبزار ، والحاكم ، والطبراني ، وأبو
يعلى ، وإسناد أحاديث هؤلاء بين الصحيح والحسن والضعيف . وقد بالغ
المؤرخ عبد الرحمن بت خلدون في تاريخه في تضعيف أحاديث المهدي
كلها ، فلم يصب ، بل أخطأ ) ( 2 ) ، وقال صاحب التاج الجامع للأصول : ( اشتهر
بين العلماء - سلفا وخلفا - أنه في آخر الزمان لا بد من ظهور رجل
هامش
( 1 ) عون المعبود : 11 / 458 .
( 2 ) المصدر نفسه : 11 / 362 .